أبو نصر الفارابي
37
كتاب الواحد والوحدة
( 2 ) وإنما نقول ذلك إما في كل اثنين جنسهما القريب واحد ، كقولنا في الحمار والفرس إنهما واحد بالحيوانية ، إذا « 1 » كان الحيوان الذي هو جنسهما واحدا « 2 » ؛ وإما في كل اثنين نوعهما الأخير واحد ، كقولنا زيد وعمرو « 3 » واحد بالإنسانية ، إذا « 4 » كان الإنسان « 5 » - نوعهما القريب - واحدا « 6 » . وكثيرا ما لا يقال فيما « 7 » نوعهما واحد إنهما واحد [ بالنوع ، بل يقال إنهما واحد بالجنس لدخولهما تحت ] النوع الذي هو تحت ذلك الجنس ، مثل المتساوي الساقين والمختلف الأضلاع والمتساوي الأضلاع ، لأنها كلها داخلة تحت المثلث الذي هو نوعها « 8 » القريب ، والمثلث جنسه الشكل ، وهذه الثلاثة لا يقال فيها إنها مثلث واحد بل يقال فيها جميعا شكل واحد وأشكال [ واحدة بأعيانها ] « 9 » . فقد صارت هذه يقال فيها إنها واحدة بجنسها لدخولها تحت النوع الذي هو دون ذلك الجنس . وقد « 10 » نقول في اثنين إنهما واحد متى كان القول الدال على ماهيتهما « 11 » واحدا بعينه .
--> ( 1 ) إذا ا ب . ( 2 ) واحدا ب : واحد ا . ( 3 ) وعمرو ب : وعمر ا . ( 4 ) إذا ا ب . ( 5 ) الانسان ا ب ( ح ، صح ) . ( 6 ) واحدا ب : واحد ا . ( 7 ) فيما ب : هما ا ( 8 ) نوعما : نوعهما ا ب . ( 9 ) واحدة بأعيانها : واحدة بأعيانهما ا ، واحده ( « حده » ت ) بأعيانها ب ، واحده ب ( ف ، صح ) . ( 10 ) وقد ب : وهو قد ا . ( 11 ) ماهيتهما ب : ماهيتها ا .